محمد الحبيب الهيلة
14
التاريخ والمؤرخون بمكة
ولا يفوتني أن أتقدم بشكري للمؤسسات والمكتبات ومراكز البحوث التي فسحت لي المجال للاستفادة من مخطوطاتها ومصوّراتها ، وأخصّ بالذكر منها ، مركز البحوث بجامعة أم القرى ، مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، الخزانتين الحسنية والعامة بالرباط ، مكتبات السليمانية بإسطنبول ، المكتبة الوطنية بباريس ، دار الكتب الوطنية بتونس ، وغيرها من المؤسسات العلمية التي استفدت منها . أما تلك المكتبات التي شحّت بالمعرفة وضنّت بالفائدة العلمية وأساءت فهم وظيفتها في مجال الثقافة الإسلامية ، فلن أدعو لموظّفيها والقائمين عليها إلّا بالهداية والتوفيق . كما لا يفوتني أن أعرب عن جزيل شكري وصادق تقديري لمؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي وعلى رأسها مؤسسها معالي الشيخ أحمد زكي يماني لاختيار هذا الكتاب كي يكون باكورة سلسلة مطبوعات فرع نشاطها الجديد الخاص بموسوعة مكة المكرمة ، داعيا المولى عزّ وجل أن يكلل الجهود المخلصة التي تقوم بها هذه المؤسسة بالنجاح والتوفيق في خدمة الإسلام والمسلمين . وفي الختام فإني أشكر اللّه العلي القدير الذي يسّر لي إتمام هذا العمل وأقدرني على إنجازه خدمة لأم القرى وحرمها الأمين ، فقد كان من بدايته إلى نهايته عملا تلقائيا شخصيّا ، لم أقم به ضمن مؤسسة ولا لجنة ، ولم أتحمّل أعباءه ابتغاء ترقية ولا شهادة ، ولا رغبة في عنوان تشريفي ، وإنما كان قصدي منه - واللّه أعلم بالقصد - فتح أبواب من العمل العلمي أمام طلّاب العلم والباحثين والمؤرخين . فقد بذلت فيه من الجهد والوقت والمال والرحلات الصعبة ، ما لا يعوّضه ويجزيه إلّا حصول الأجر من اللّه الكريم . واللّه ولي التوفيق ، وله الحمد أولا وآخرا محمد الحبيب الهيلة مكة المكرمة في 10 رجب 1414 ه